مجلس الوزراء: نقدر اهتمام اللجنة الخماسية بإنجاز الاستحقاق الدستوري وإنتخاب رئيس للجمهورية

ترأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جلسة لمجلس الوزراء في السرايا، شارك فيها نائب رئيس مجلس الوزراء سعاده الشامي، ووزراء التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، الإعلام زياد المكاري، الشباب والرياضة جورج كلاس، المال يوسف خليل، الدولة لشؤون التنمية الإدارية نجلا رياشي، الصناعة جورج بوشكيان، الإتصالات جوني القرم، السياحة وليد نصار، الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، الصحة فراس ابيض، الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى، البيئة ناصر ياسين، العمل مصطفى بيرم، الزراعة عباس الحاج حسن، الأشغال العامة والنقل علي حمية والاقتصاد أمين سلام، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.

المقررات

في ختام الجلسة اذاع وزير الاعلام زياد المكاري المقررات، فقال: “في بداية جلسة مجلس الوزراء تحدث رئيس الحكومة فقال: كم جميل ان تلتقي كل الطوائف اللبنانية في زمن صوم واحد، نرتقي فيه جميعاً إلى قيم الخير والمحبة والتسامح. هذا هو لبنان، وكلنا مسؤولون عن هذه الصورة الحضارية واعادة النهوض بالصيغة اللبنانية وعدم السماح بإضعافها. وان شاء الله سننجح باستمرار في هذا الموضوع.

اضاف الرئيس ميقاتي نشهد حاليا تحركا  لكتلة الاعتدال و”اللجنة الخماسية”، وكما نقدر اهتمام اللجنة الخماسية من السفراء واصدقاء لبنان بالحرص على إنجاز الاستحقاق الدستوري وإنتخاب رئيس للجمهورية، فاني اؤكد باسمي وباسم مجلس الوزراء وجوب الاسراع بإستكمال عقد المؤسسات الدستورية. المسؤولية الاولى والاساسية في هذا الاستحقاق تبقى علينا نحن اللبنانيين ولا يجوز ان تعيق الخلافات الداخلية اولوية العمل على اكتمال عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس جديد للبنان.

وأعلن دولة الرئيس: بالامس تابعت احدهم يتحدث عن قانون هيكلة المصارف والقوانين الاصلاحية، فاجاب ان الموضوع سهل عمليا ولكن صعوبته هي في السياسة.

الأزمة السياسية هي التي  تنعكس سلباً على الاقتصاد والاستقرار  الاقتصادي والاجتماعي المطلوب.ونحن في الحكومة همنا الاساسي الابقاء على هيكل هذه  الدولة ومنع حصول اي تصدع اضافي في بنيته الى أن يتحقق الوفاق السياسي الذي يتيح اجراء الاصلاحات المناسبة. نحن على استعداد للقيام بالاصلاحات المطلوبة، ولكن المشكلة ان هناك تيارات سياسية عدة  في البلد، منها من يريد انهيار الدولة بشكل كلي، وبعضها ربما يسعى للمساعدة في اعادة بناء الدولة والبعض الاخر يسعى للحفاظ على الدولة ومؤسساتها. وقال: انشغالاتنا الداخلية لا تنسينا أهوال الحرب على غزة والأعتداءات الاسرائيلية على الجنوب وسقوط الشهداء وتدمير البلدات والمنازل وحرق المحاصيل وتهجير الاهالي. وسنظل نعمل للاتفاق على هدنة وإيقاف حرب التدمير والإبادة وعودة ابناء الجنوب الى بلداتهم وقراهم رغم كل ما يحصل. وإننا على ثقة بأن  الهدنة التي يجري العمل عليها في غزة ورغم نبرة التهديدات العالية التي تطلقها اسرائيل، ستشمل دول المنطقة ونشهد استقرارا طويل الامد”.

وأضاف: وحدتنا هي بقوتنا. ودعوتي للقيادات والمرجعيات والكتل والاحزاب لأن تتبصّر بما كان عليه لبنان من ازدهار وتقدم، وما نحن عليه اليوم، وان نضع أيادينا معاً  لإنقاذ بلدنا والارتقاء به من جديد، رغم كل الظروف و التحديات التي تواجهنا”.

وتابع وزير الاعلام: “في خلال الجلسة، ولدى طرح البند المتعلق بطلب وزارة المالية البت في الخلاف الحاصل في المجلس الاعلى للجمارك بشأن تعيين الخفراء الناجحين في المباراة التي اجريت للتطويع لصالح الضابطة الجمركية، تحدث رئيس الحكومة فقال: لا اسمح بنقل الخلاف الذي حصل في المجلس الاعلى للجمارك الى مستوى الوزراء. كما  لا اسمح  باستغلال هذا الموضوع من اي طرف  كان او اي تيار سياسي بلغة شعبوية سعيا لتحقيق مكاسب وتسجيل النقاط. انني الاحرص على معالجة هذا الموضوع من منطلق الحرص على الجميع، وعلى الوحدة الوطنية، وتجنبا لحصول  اي خلاف على اي مستوى داخل مجلس الوزراء، خصوصا ان الموضوع له خلفيات طائفية. طلبت المزيد من الدرس مع تأكيد قرار مجلس الوزراء السابق. وادعو الجميع الى مقاربة الملف بموضوعية بعيدا عن الاستغلال الطائفي البغيض”.

اسئلة واجوبة

وردا على سؤال عن اتهام  النائب جبران باسيل الوزراء المسيحيين ووزراء “حزب الله” وحركة “امل” بضرب الاعراف في حكومة غير الشرعية في حال اقر ملف الخفراء في الجمارك، أجاب المكاري: “عندما تكون الحكومة غير شرعية واذا كان يراها باسيل كذلك،  فعليه الا يرسل بنودا خاصة بوزرائه لكي يقرها مجلس الوزراء. يستطيع ان يشارك فيكون  ذلك افضل في ظل هذه الظروف وعلى “التيار الوطني الحر” ان يشارك في الحكومة لان عدم المشاركة قلة مسؤولية”.

وردا على سؤال عن الطوابع المالية، قال: “كلف مجلس الوزراء وزير المالية باعداد دراسة حول هذا الموضوع”.

الحاج حسن

وتحدث الوزير عباس الحاج حسن فقال: “وضعت مجلس الوزراء اليوم في اخر الاحصاءات التي نقوم بها كوزارة زراعة في ما خص الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان وعلى كل لبنان، أكان على صعيد الثروة الحرجية والنباتية والحيوانية. كما وضعت المجلس في مسألة  الأمن الغذائي وتحديدا من بوابة القمح وتخزين القمح، واتحدث عن الشق المختص بوزارة الزراعة. كانت لي زيارة الى الأردن وشاهدت كيفية تخزين القمح افقيا، هذه العملية وضعتها امام مجلس الوزراء حتى يصار الى أخذ رأي والبت بها لأنها غير مكلفة ونحتاجها لتخزين محاصيلنا الغذائية، وهنا اتحدث كوزارة زراعة بعيدا عن القمح المعد للطحين والمستورد الذي هو من اختصاص وزارتي الاقتصاد والأشغال العامة والنقل”.

أضاف: “اعليت الصوت مجددا في ما خص مأموري الاحراش، وقد مضت سبع سنوات ونحن ننتظر هذا الملف الاساسي والمركزي، لأن غاباتنا تتعرض للقطع الجائر، وكانت هناك جلسة مع دولة الرئيس ميقاتي الأسبوع الماضي في ما خص هذا الملف، لوضع آلية توائم بين حاجات الناس وحاجتنا الى غاباتنا واشجارنا المثمرة وغير المثمرة . ولقد وضعت الحكومة في خطة وزارة الزراعة ليكون لدينا العام المقبل نحو 2 مليون غرسة من إنتاج مشاتلنا، وهذا الأمر يحتاج الى الدعم من الحكومة اللبنانية ووعدنا بهذا الأمر وهو على السكة الصحيحة. ووضعت مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذ في وزارة الزراعة في ما خص اللجنة الوطنية للفوسفور الابيض، لأن العدو الإسرائيلي كما تعلمون يقصف اراضينا بالفوسفور الأبيض، ونحن مواكبة لهذا الأمر وحرصا منا عليه تم إنشاء  لجنة من وزارة الزراعة ومعهد البحوث العلمية الزراعية وسائر الوزارات والجيش اللبناني”. وأشار الى “الحاجة إلى التضامن الوطني والوحدة الوطنية في كل الملفات السياسية والاقتصادية والملف الزراعي”.

حمية

وتحدث الوزير علي حمية فقال:” اخيرا وبعد طول انتظار بالنسبة إلى نفق شكا الذي أصابه الانهيار والذي تم اتخاذ قرار في العام 2019 لصيانته  وهذا لم يحصل نتيجة تدهور قيمة العملة الوطنية، لذلك، وبناء  على ما تقرر  في  مجلس الوزراء  ستقوم  وزارة الاشغال العامة والنقل بتمويل المشروع بالكامل من المبالغ المتوفرة لصيانة الطرق، وسنقوم بتحويل الاموال الى الهيئة العليا للإغاثة وان شاء الله تبدأ الأعمال الأسبوع المقبل لمعالجة الانهيار في النفق. اما بالنسبة الى مطار رفيق الحريري في بيروت فهناك تشويش على كامل الأجواء في شرق المتوسط ومن ضمنها الأجواء فوق مطار الرئيس رفيق الحريري في بيروت وتم اتخاذ القرار في مجلس  الوزراء بإرسال شكوى بشأن هذا الموضوع الى الأمم المتحدة. كما تم اليوم إقرار اعتماد مالي للجيش اللبناني لمؤازرة المديرية العامة للطيران المدني بالنسبة للمراقبين الجويين، وسيتم تزويد الملاحة الجوية بنحو 15 ضابطا من الجيش اللبناني وتم تأمين التمويل اللازم له”.

كلاس

واعتبر الوزير كلّاس انه يحتكم إلى ضميره ومسؤوليته الوطنية “في مقاربة ومعالجة اي قضية يتم طرحها، وان مواقفه تأتي في نطاق  احترام العيش التفاعلي الذي تتكامل معه قيم الجماعات”. وشدد على “اهمية الشباب في دعم مستقبل الوطن”، ودعاهم إلى “الانخراط في  القطاعات الإدراية والعسكرية، لأن لبنان الغد هو لهم وهم مؤتمنون على الحفاظ على صورة الوطن وكيانيته”.