نقل عن قائد اللواء الأول بالفرقة 52 العقيد عبدالمنعم ضاهر في الجيش العربي السوري أنه تم الاتفاق على انسحاب الجيشين السوري واللبناني من قرية حوش السيد علي وضمان عودة المدنيين.
وقال: “جرى تواصل وتنسيق بين ضابط الارتباط في الوزارة مع نظيره في الجيش اللبناني، تم خلاله الاتفاق على انسحاب وحدات الجيشين السوري واللبناني من أراضي قرية “حوش السيد علي” وضمان عودة المدنيين إليها دون أي وجود عسكري داخلها، حيث يتمركز الجانبان على أطراف البلدة.
وأكد أن الجيش السوري ملتزم بتنفيذ الاتفاق، وأي خرق لهذا التفاهم من قبل “حزب الله” سيواجه برد حازم ومباشر دون إنذار مسبق.
وقبل التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار كانت قد تجدّدت الاشتباكات على الحدود اللبنانية – السورية شمال مدينة الهرمل بين عشائر المنطقة والجيش السوري، وذلك بعد تعرّض بلدة حوش السيد علي لقصف من الجانب السوري.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل سبعة أشخاص جراء أعمال العنف على حدود لبنان الشرقية مع سوريا.
وقالت الوزارة في بيان إن «حصيلة تطورات اليومين الأخيرين على الحدود اللبنانية – السورية أدت إلى استشهاد سبعة مواطنين وجرح 52 آخرين»، مضيفة أن بين القتلى فتى يبلغ 15 عاماً.
في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية اللبنانية إن الوزير يوسف رجي بحث مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء في بروكسل، التطورات على الحدود اللبنانية – السورية، واتفقا على التعاون للحيلولة دون تدهور الأوضاع.
وأضافت «الخارجية اللبنانية» في بيان: «جرى الاتفاق على متابعة الاتصالات بما يضمن سيادة الدولتين ويحول دون تدهور الأوضاع».
رئيس الجمهورية
وأدلى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاع عون بتصريح حول ما يجري، قائلاً “ما يحصل على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية لا يمكن أن يستمر، ولن نقبل باستمراره. وقد أعطيتُ توجيهاتي للجيش اللبناني بالردّ على مصادر النيران”.
وأتصل الرئيس عون بوزير الخارجية يوسف رجي، الموجود في بروكسل، وطلب منه التواصل مع الوفد السوري المُشارك في “المؤتمر التاسع لدعم مستقبل سوريا”، للعمل على معالجة المشكلة القائمة بأسرع وقت ممكن، بما يضمن سيادة الدولتين ويحول دون تدهور الأوضاع.
قيادة الجيش
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: “إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بتعرّض قرى وبلدات لبنانية حدودية للقصف من جهة الأراضي السورية، تعرضت منطقة حوش السيد علي – الهرمل لقصف مركّز من الجانب السوري. وقد ردت الوحدات العسكرية على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة، وتعمل على تعزيز تمركزها الدفاعي لوقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية.
تستمر الاتصالات بين قيادة الجيش والسلطات السورية لاستعادة الهدوء وضبط الوضع في المنطقة الحدودية”.
منطقة منزوعة السلاح
وأفاد الجيش اللبناني أنه “استقدم تعزيزات من الوحدات الخاصة إلى منطقة الهرمل عند الحدود اللبنانية السورية، بعد استهداف عدد من مراكزه من جهة الأراضي السورية، كما ركّزت الوحدات العسكرية المنتشرة نيرانها على أهدافها ضمن قطاعات الرمي لوقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية”.
وأكدت مصادر مطلعة أن وزير العدل عادل نصار قال أنه بعد الانتهاء من الترتيب الامني وبسط الجيش نفوذه على منطقة جنوب الليطاني، يجب اعتبار المنطقة الحدودية الشرقية-الشمالية منطقة منزوعة السلاح ونشر الجيش فيها فقط استكمالاً لتطبيق القرار 1701 وضماناً لأمن وسلامة الاراضي والمواطنين اللبنانيين.
الجيش السوري
من ناحيته، أعلن الجيش السوري أن منطقة حوش السيد علي باتت خالية من عناصر حزب الله، وأن لا نية لديه بالتقدم أكثر وأنه أكمل ”تمشيط منطقة حوش السيد علي من عناصر حزب الله”.
وقال مراسله العسكري أن قوة سورية تعاملت مع عناصر من حزب الله ومهربي الكبتاغون وأرغمتهم على التراجع .
وأفادت سانا أن حزب الله استهدف بالمدفعية محطة مياه “عين التنور” بريف حمص الغربي.
وأفادت معلومات صحفية عن اشتباكات عنيفة على مشارف بلدتي القصر والمشرفة، ومعلومات عن سقوط جرحى لبنانيين تم نقلهم إلى مستشفيات الهرمل.
وأفادت التقارير الإعلامية أن أصوات تبادل القصف المدفعي الذي يحصل في محلة حوش السيد علي الحدودية تسمع في العديد من القرى والبلدات الحدودية الشمالية-الشرقية من محافظة عكار. وأفيد عن سقوط جرحى من أهالي حوش السيد علي والمشرفة نتيجة الإشتباكات على الحدود.
وأكدت وسائل اعلامية أن القصف المدفعي السوري دمّر مستودع ذخيرة تابعًا للحزب داخل الأراضي اللبنانية.