الجميل: بقاء السلاح انتهاك للدستور وللقانون والمساواة

شدد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على ألّا علاقة لمؤتمر المصارحة والمصالحة بوجود السلاح، مؤكدًا أن  بقاءه انتهاك للدستور والقانون والمساواة بين اللبنانيين.
وجزم بأن تبديد الهواجس جزء أساسي من المصارحة والمصالحة ولكن تبديدها لا يبرر أي كلام عن إبقاء هذا السلاح.رئيس الكتائب الذي أعرب عن تفاؤله بمسار البلد الذي خرج من كبوة كبيرة ووصاية قاتلة، لفت إلى أن القطار وضع على السكة الصحيحة لكن لا من تزويده بالوقود ليتقدّم، مؤكدًا أن طالما هناك من يعتبر أن لديه ترسانة أسلحة قادر من خلالها أن يتفوق على الآخرين فلن نصل إلى تفاهم.

واعتبر أن المهم هو عدم إلغاء قصص الآخرين لأن القصة اللبنانية مزيج من كل القصص وهي أمر مشترك نريد بناءه بدءًا من اليوم، داعيًا إلى الاعتراف بكافة المسارات في البلد والتفكير سويًا إن كان بإمكاننا الوصول الى قصة واحدة، كي نتفاهم كيف سنعيش في هذا البلد ونبني دولة تحترم الجميع، الشعب فيها محترم، كرامته محفوظة ولديه أمل في المستقبل”.

وردًا على سؤال، قال: “طالما السلاح موجود فلن نصل الى نتيجة، وفي اللحظة التي يتم سحب السلاح فيها ولا يبقى خيار الا التفاهم مع بقية اللبنانيين سنسمع عندها كلامًا جديدًا، ولكن طالما هناك من يعتبر أن لديه ترسانة أسلحة قادر من خلالها أن يتفوق على الاخرين فلن نصل الى تفاهم”.
وتابع: “مسؤولية كل اللبنانيين الدفاع عن لبنان والطريقة الافضل لحماية لبنان كل لبنان تكون بأن تتحمل الدولة مسؤولية الدفاع عن الجنوب، تحت قيادة جيشنا ودولتنا وسنقاوم جميعنا وهذه مسؤولية جماعية، والـ 10452 كلم مربع مقدسة بالنسبة لنا ككتائبيين وأي خرق لسيادة لبنان واستقلاله سنواجهه، ولكن مشكلتنا أن هناك جزءًا من اللبنانيين ينفذون أجندة خارجية وعندما نتحدث عن أجندة خارجية فنحن لا ندّعي ذلك لأنهم هم من قالوا إنهم يساندون غزة بدعم من محور المقاومة وشنوا حربًا خارج الحدود بسلاح خارجي وأيديولوجية خارجية وبتمويل خارجي، وعندها كيف ستدافع الدولة عن نفسها في الخارج، في حين نكون أقوى بكثير عندما نتوحد في أي مواجهة تقوم بها الدولة اللبنانية وعندما تكون المعركة معركة الدفاع عن النفس لا معركة إسناد بأجندة لا علاقة لنا فيها من خلال سلاح لا علاقة لنا فيه.”
وعن المخطط الاسرائيلي التوسعي، أشار الجميّل الى أن حتى الساعة هناك إتفاق وقف إطلاق نار وافقت عليه إسرائيل، وضمانات أميركية وفرنسية بأن حدود لبنان مقدّسة وأن إسرائيل يجب أن تنسحب من الجنوب، أما الحجة الوحيدة الموضوعة على الطاولة فهي أنه لم يتم تنفيذ الاتفاق من جهتنا والسلاح لا يزال موجودًا ولا تزال هناك مستودعات أسلحة وحزب الله مصرّ على الاحتفاظ بها، لذلك نحن نريد سحب هذه الذريعة من الاسرائيليين وأن تكون معركتهم بوجه الشرعية اللبنانية الأقوى بألف مرة من أي سلاح عندما تمسك زمام الامور الى جانب صداقات لبنان الخارجية.
وقال: “لبنان ليس البلد الوحيد الضعيف فهناك الكثير من الدول التي ليس لديها الإمكانيات ولكن حمت نفسها من خلال التحالفات والعلاقات وخلق شبكة حماية دولية وهذا ما يجب العمل عليه، جرّبنا نظرية المقاومة التي كان لديها أسلحة تتخطى قدرات الجيش اللبناني ولكن دُمّر لبنان ودمّرت كل قدراتها العسكرية وبالتالي ليس هذا هو الحل، والبديل بناء دولة وأن نحصّن أنفسنا من خلال كل تحالفاتنا وصداقاتنا ومن خلال الوسائل الاخرى وهذا لا يعني عدم بناء جيش قوي لحماية الحدود وضبط الداخل وهذا أمر لا مفر منه”.

وتعليقًا على كلام المفتي الجعفري أحمد قبلان الاخير، قال: “حزب الله يقول لنا اليوم من غير وجه حق إن السلاح هو حق مقدس في حين هو غير مقدس، مبدأ المساواة بين الناس هو أساسي وانطلاقًا منه لا يحق لفريق أن تكون له حقوق لا يحظى بها الفريق الآخر أو المواطنون الآخرون، من جهة أخرى حزب الله كان شريكًا أساسيًا في اتفاق وقف إطلاق النار ووافق على تسليم سلاحه بحسب كل من شارك في المفاوضات، ورئيس مجلس النواب نبيه بري متفهّم لموقفنا بأنه لا يمكن فتح صفحة جديدة بوجود سلاح على الطاولة”.
وعن موقف البطريرك الماروني الذي قال إن نزع السلاح يتطلب وقتًا، قال الجميّل: “بالطبع موضوع السلاح أولوية ولكن هذا لا يعني تقديم شكوى أمام القضاء بل إن هناك مسارًا يجب أن يبدأ، وحصرية السلاح التي لحظها خطاب القسم واتفاق وقف إطلاق النار والدستور والقراران 1559 و1701 يجب أن تنفذ، وإن كان الأمر يستغرق وقتًا”.