نالت حكومة “الاصلاح والانقاذ” برئاسة نواف سلام على الثقة بـ 95 صوتًا بعد امتناع 4 نواب عن التصويت.
وفي ختام جلسات مناقشة البيان الوزاري التي استمرت يومي الثلاثاء والاربعاء في اربع جلسات متتالية صباحية ومسائية، قال رئيس الحكومة نواف سلام: “سمعت عددًا كبيرًا من المواطنين والمواطنات وتلقيت الكثير من الآراء والمطالب سنعمل على تعزيز ثقتكم وثقة المواطنين”.
أضاف سلام: “نعم نحن حكومة متضامنة وسنعمل على تأكيد ذلك في سلوكنا وسنعتمد لغة الحوار وسنغلّب المصلحة الوطنية العليا في عملية الإصلاح وبناء الدولة وعندما نقول نريد فهذا ليس فعل تمنٍّ إنما هو فعل التزام من هنا استخدمنا في البيان الوزاري تلتزم الحكومة واستخدمنا عبارة “نريد” عندما تحدثنا عن الدولة”.
وأوضح أن البيان لم يتضمن السياسات التي تنوي الحكومة اتباعها في مختلف المجالات وهذا طبيعي لان البيان ليس برنامج عمل تفصيليًا فهو نص يحدد الاهداف والسياسة العامة للحكومة ولكن لا شك اننا سنضع مختلف الخطط التنفيذية في مختلف المجالات ويمكنكم محاسبتنا علينا.
وتابع سلام: “وصلنا مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية ولم آخذ بالمعايير التي أراد البعض أن أتخذها ويهمني التأكيد أننا لسنا في نظام مجلسي، فالحكومة ليست برلمانًا وحان الوقت للعودة الى الممارسة السيلمة للنظام فيكون هناك معارضة واكثرية داعمة”.
وشدد على أننا سنكون مستعدين للمشاركة في جلسات المساءلة، لا جدال أن على رأس أولويات حكومتنا العمل على الانسحاب الاسرائيلي، موقفنا واضح ولا لبس فيه ولقد باشرنا منذ تأليف الحكومة وقبل مثولها امامكم بحملة دبلوماسية وسنستمر بالعمل لحشد تأييد عربي وأجنبي لتأمين الانسحاب الكامل من أراضينا”.
واعتبر سلام أننا ظلمنا كثيرًا عندما قال عدد منكم اننا لم نأت على ذكر الاصلاحات، قلنا في البيان الوزاري أن الحكومة وفية للدستور ويقتضي الوفاء الشروع بتنفيذ ما جاء في الوثيقة الوطنية.
وقال: “ندرك ان اكتمال الاصلاح السياسي يفترض تطبيق وثيقة الوفق الوطني وسنسير في اقرار اللامركزية الادارية الموسعة وتشكيل الهيئة الوطنية المولجة لدراسة إلغاء الطائفية السياسية والسير قدمًا نحو نظام المجلسين والنظر في دور المجلس الدستوري وصلاحياته وكيفية تعيينه”.
وتابع سلام: “أولى مهمات الحكومة إصلاح المؤسسات وإعادة بنائها وسنبدأ في تحمل المسؤولية ايا كانت الصعوبات وسنقوم خلال اسابيع معدودة بملء الشواغر الاساسية وسنعتمد آلية شفافية تتيح حسن التقييم والاختيار بالتلازم مع التعيينات”.
واكد أننا لن نتهاون بالرقابة والمساءلة وسنفعّل الادارات العامة ومحاربة الهدر والرشوة اضافة الى تحسين اوضاع الموظفين كما يترتب علينا تحسين اوضاع العسكريين وسنعمل على اعداد مشاريع قوانين جديدة، لافتًا إلى أننا سنولي عودة النازحين أولوية وتأكيد الحاجة الى خطة للعودة المستدامة والحوار الصريح مع السلطات السورية.
وتابع: “تعتبر الحكومة ان وضع السجون يتطلب معالجة سريعة مبنية على التمييز بين المحكومين والموقوفين وتسريع المحاكم وتأمين حقوق المساجين وسنعمل على ضمان استمرارية مداخيل القضاة لتحسين اوضاعهم المالية، مؤكدًا ضرورة الإسراع بتشغيل مطار رينيه معوض وهو ليس بديلا عن مطار بيروت وسنعمل على تطوير المناطق ولا نستثني المرافئ”.
وأشار إلى أن البيان الوزاري لم يذكر القضايا البيئية بالتفصيل ومشكلة النفايات لا تتحمل حلولا ترقيعية، مشددًا على أننا سنعمل على إخراج لبنان من اللائحة الرمادية وسنضع أصحاب الودائع في رأس اهتماماتنا.
وختم: “أحكموا علينا في ضوء افعالنا ونأمل ان نحظى بثقتكم وثقة اللبنانيين جميعا”.