سيضطر أصحاب الرهن العقاري إلى الانتظار لفترة أطول قبل خفض ثانٍ لسعر الفائدة، بعد أن أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرسمي دون تغيير عند 4.10% عقب اجتماع مجلس السياسة النقدية.
كان هذا الإبقاء متوقعًا على نطاق واسع، حيث أشارت أسواق المال إلى احتمالية تبلغ حوالي 20% فقط لخفض الفائدة في نيسان/ أبريل.
وصرح الخبير الاقتصادي المستقل سول إسليك بأن بنك الاحتياطي الأسترالي سيدرس بيانات الوظائف والتضخم الفصلية، المقرر صدورها في نهاية نيسان/ أبريل، قبل اتخاذ قراره التالي.
وقال: “ستنتظر لجنة السياسة النقدية الجديدة المزيد من البيانات حول مدى استمرار انخفاض التضخم، وخاصةً مقياسه المفضل للتضخم “الأساسي”.
وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين في AMP، إنه على الرغم من أنه من غير المرجح أن يخفض بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة في خضم الانتخابات، إلا أن الأرقام لا تُشير إلى خفضين متتاليين لأسعار الفائدة.
وأضاف “أعتقد أن بنك الاحتياطي الأسترالي يتوخى الحذر. ففي شباط/ فبراير الماضي، عندما خفض سعر الفائدة، أوضح أنه حذر من إعادة خفضها، إذ لا يزال قلقًا من ارتفاع التضخم بشكل مفرط، ومن ضيق سوق العمل. ولا أظن أننا رأينا ما يكفي لتغيير ذلك، إذ لا يزال معدل البطالة 4.1%، ورغم أن التضخم أقل من توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي، فإننا نعلم أن الأرقام الشهرية قد تكون متقلبة للغاية، مما يزيد من احتمالية انتظار البيانات الفصلية”.
يأتي ابقاء سعر الفائدة دون تغيير بعد أن خفض بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرسمي من 4.35% إلى 4.10% في شباط/ فبراير.
استغلت ميشيل بولوك، محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، مؤتمرها الصحفي الأخير في شباط/ فبراير لدعوة أصحاب الرهن العقاري إلى “التحلي بالصبر” فيما يتعلق بتخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية.
وأصدرت بولوك هذا التحذير الصارخ، مُقرةً بتلقيها رسائل من أصحاب المنازل الذين يعانون من فترة طويلة من ارتفاع أسعار الفائدة.
وقالت: “أتفهم أنكم تتألمون، وأتفهم أن أسعار الرهن العقاري قد ارتفعت كثيرًا… لكننا بحاجة إلى خفض التضخم لأن هذا هو الشيء الآخر الذي يُؤذيكم حقًا”.
وأصرّت انه “إذا لم نخفّض التضخم، فلن تنخفض أسعار الفائدة”.