حذر وزير التجارة الأسترالي دون فاريل من عواقب حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية على اقتصاد البلدين، متوقعاً ان يرتفع سعر الهامبرغر الأميركي، وسط مخاوف من إمكانية توسيع نطاق الرسوم الجمركية لتشمل لحوم البقر ومنتجات زراعية أخرى.
وصرّح فاريل “ما نحتاج إلى فعله هو معرفة ما يريده الأميركيون فيما يتعلق بالعلاقة بين أستراليا والولايات المتحدة، ثم تقديم عرض للرئيس ترامب لا يمكنه رفضه”.
وأكد أيضا موقف الحكومة الفيدرالية بأن أستراليا، على عكس بعض الدول الأخرى، لن تفرض رسوما جمركية انتقامية على الولايات المتحدة.
وشرح فاريل أن معظم لحوم البقر الأسترالية المُصدّرة إلى الولايات المتحدة تذهب إلى شركة ماكدونالدز العملاقة للوجبات السريعة، وأن أي رسوم جمركية جديدة على سلعنا ستؤدي حتمًا إلى زيادة السعر الذي يدفعه الأميركيون مقابل برغر الجبن أو بيج ماك.
وأضاف أنه سيواصل الضغط من أجل إعفاء أستراليا من أجندة ترامب التوسعية للرسوم الجمركية، معترفًا بأنه لا يعرف ما الذي سينظر فيه الرئيس في أي اتفاق محتمل، لكنه سيحاول صياغة “عرض لا يمكنه رفضه”.
وقال فاريل “أتمنى لو أستطيع أن أخبركم بالضبط بما ستفعله الحكومة الأميركية في النهاية. لأكون صريحًا معكم، أظن أنهم أنفسهم لا يعرفون”.
وأكد أن أستراليا لن تدرس فرض تعريفات جمركية انتقامية على الولايات المتحدة.
وقال فاريل: “جزء من وظيفتي هو مواصلة إقناع الأميركيين بأن هذه السياسة خاطئة. يجب علينا في الواقع أن نفعل العكس. يجب أن نعزز التجارة الحرة والعادلة، بدلًا من أن نخفضها. وبالطبع، من الأمور التي قمنا بها في الحكومة تنويع علاقاتنا التجارية”.
تُعد الولايات المتحدة السوق الدولية الأولى لأستراليا في لحوم البقر والضأن والماعز. فقد باع المنتجون الأستراليون لحومًا بقيمة 6.2 مليار دولار أميركي من لحوم البقر واللحوم إلى الولايات المتحدة في عام 2024، أي ما يقرب من 30% من إجمالي 39 مليار دولار أميركي في ذلك العام. عند سؤاله عن الرسوم الجمركية المحتملة على المنتجات الزراعية، مثل لحوم البقر، قال فاريل إن مثل هذا التغيير “سيكون له تأثير كبير” على كل من المنتجين الأستراليين والمستهلكين الأميركيين. وأضاف: “بالطبع، تكمن أهمية صادراتنا من لحوم البقر بالنسبة للولايات المتحدة في أن معظمها يُستخدم في صنع هامبرغر ماكدونالدز”.
وشدد فاريل “إذا رفعتَ سعر صادرات لحوم البقر هذه بنسبة 25% أو 10% أو أيًا كان الرقم، فإنك ببساطة سترفع سعر الهامبرغر في الولايات المتحدة. هذا غير منطقي”.
وتصّر الحكومة الأسترالية أنها ستواصل الدفاع عن قضيتها لإلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 25% على صادرات الصلب والألمنيوم، كجزء من الحواجز التجارية العالمية التي فرضها ترامب على جميع الدول، وتجنب فرض رسوم جمركية محتملة في المستقبل على قطاعات مثل الزراعة والأدوية. وينتظر المزارعون الأستراليون بفارغ الصبر معرفة ما إذا كانت صادرات اللحوم ستتأثر في الجولة القادمة.
وكان صرح رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيزي، بأن الرسوم الجمركية الأمريكية على أستراليا ليست صادرة عن دولة صديقة، قائلاً “لدينا أصدقاء مقربون في الولايات المتحدة، ونتوقع منهم أن يتصرفوا وفقًا لذلك. الرسوم الجمركية هي ضريبة على المشترين الأميركيين للمنتجات من جميع أنحاء العالم، بغض النظر عن مصدرها، على الصلب والألمنيوم. هذه الرسوم هي ضريبة على الأميركيين”.
وأضاف: “إنها ليست ضريبة على المنتج، بل ضريبة على الأميركيين، ولهذا السبب رأينا الأسواق تستجيب بهذه الطريقة، وبصورة سلبية للغاية، لهذه التحركات من جانب إدارة ترامب”.